الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

318

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « قالوا : السماع : هو راح ، تشربه الأرواح بكؤوس الآذان على مغاني الألحان ، ولكل امرئ ما نوى . . . السماع : هو نقاش القلوب ، فيخرج ما فيها من خير وشر ، كمن ينقش على الماء فيخرجه إن كان صافيا شرب وإن كان مغيرا طرح » « 1 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « السماع : هو نية كل واحد عن مقصود خاص بحسب نصيبه » « 2 » . إضافات وإيضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أن السماع منشأ الوجود يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « السماع منشأ الوجود ، فإن كل موجود يهتز ، كما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ما أذن الله لشيء كإذنه لمن يتغنى بالقرآن « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل السماع في بني آدم يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « السماع تذكار خطاب الروح من الميثاق الأول حين قال تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 5 » ، فسمع من سمع كلامه ، حين لا حد ولا رسم ولا صفة ، إلا بالمعنى الذي سمع حين سمع ، فبقى حلاوة ذلك السماع فيهم . فإذا سمعوا نغمة طيبة وقولًا حسناً ،

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 278 276 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 341 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 30 الحديث برقم 752 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 23 . ( 5 ) - الأعراف : 172 .